تفتح الألواح المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد آفاقاً لزيادة تغطية شبكة الجيل السادس.
17/06/2026
![]() |
| تساعد الصفائح فائقة التبلور المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على توجيه الموجات الراديوية حول العوائق، مما يحسن تغطية شبكة الجيل السادس دون الحاجة إلى محطات أساسية إضافية أو معدات إلكترونية تستهلك طاقة عالية. (المصدر: جامعة آلتو) |
طوّر فريق بحثي في جامعة آلتو بفنلندا مؤخراً مواد مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ذات بنية داخلية خاصة تساعد على توجيه الموجات اللاسلكية، وتوجيه الإشارات حول العوائق وإلى المناطق ذات الاستقبال الضعيف. تفتح هذه التقنية آفاقاً جديدة لتحسين تغطية الإشارة في المنازل والمصانع والمستودعات وشبكات الجيل السادس المستقبلية.
لطالما شكلت “المناطق الميتة” مشكلةً عويصةً في مجال الاتصالات اللاسلكية. إذ قد تضعف الإشارات في الأقبية والأنفاق والممرات الطويلة والمستودعات والأماكن المزدحمة. ومن المتوقع أن يزداد هذا التحدي حدةً مع استخدام شبكات الجيل السادس (6G) موجات الراديو عالية التردد لنقل كميات هائلة من البيانات، إلا أن هذه الموجات تواجه صعوبةً في اختراق الجدران والأثاث والعوائق الأخرى في البيئات الواقعية.
بدلاً من إضافة المزيد من محطات الإرسال أو الهوائيات أو أجهزة إعادة الإرسال أو معدات الشبكة التي تعمل بالطاقة الكهربائية، اقترح فريق بحثي من جامعة آلتو حلاً أكثر سلبية: استخدام هياكل مطبوعة ثلاثية الأبعاد تُسمى البلورات الفائقة. وهي عبارة عن صفائح من مواد مصممة خصيصاً يمكنها إعادة توجيه الموجات الراديوية والتحكم بها دون الحاجة إلى مكونات إلكترونية أو مصادر طاقة أو أنظمة تحكم نشطة.
يمكن تشبيه هذه التقنية باستخدام المرايا لتوجيه الضوء في غرفة مظلمة. فإذا لم تتمكن الإشارة من الوصول مباشرةً إلى منطقة معينة بسبب وجود عوائق، يمكن للبلورة الفائقة أن تساعد في إعادة توجيه الموجة حول العائق، موجهةً إياها نحو المنطقة ذات الإشارة الضعيفة أو مركزةً إياها نحو المستخدم والجهاز.
يمكن تركيب هذه الألواح المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على الجدران أو الأسقف أو الأثاث أو غيرها من الأسطح. فهي لا تعكس الإشارات في اتجاه ثابت فحسب، بل يمكنها أيضًا التعامل مع موجات واردة متعددة في وقت واحد، والعمل عبر نطاقات تردد مختلفة، والعمل في كل من وضعَي الانعكاس والإرسال، بل وحتى امتصاص الإشارات غير المرغوب فيها.
والجدير بالذكر أن هذه التقنية لا تتطلب أي تشغيل أو صيانة مستمرة بعد التركيب. وتعتمد وظيفة توجيه الموجات بالكامل على البنية الفيزيائية المصممة مسبقًا داخل اللوحة المطبوعة ثلاثية الأبعاد. ووفقًا لفريق البحث، فإن تكلفة المواد المستهلكة لإنتاج كل لوحة لا تتجاوز بضع عشرات من اليورو، وهو مبلغ أقل بكثير من تكلفة الأسطح الذكية القابلة لإعادة التشكيل التي تتطلب العديد من مكونات الضبط وأنظمة تحكم معقدة.
يستكشف فريق البحث حاليًا فرص تسويق هذه التقنية، ويسعى في الوقت نفسه إلى تطوير نسخ قابلة لإعادة التكوين للتكيف مع ظروف الإرسال المتغيرة. وفي حال تطبيقها، يُمكن أن تُصبح البلورات الفائقة جزءًا من البنية التحتية اللاسلكية الذكية، مما يُتيح لشبكات الجيل القادم أن تكون ليس فقط أسرع، بل وأكثر استقرارًا أيضًا في التطبيقات العملية.
مصدر:تفتح الألواح المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد آفاقاً لزيادة تغطية شبكة الجيل السادس.




